هل يزهر الربيع العربي في فلسطين؟
تضم المكتبات العالمية العديد من الكتابات التي تناولت الثورات العربية منذ إضرام محمد البوعزيزي النار في نفسه في سيدي بوزيد،
لكن الحالة الفلسطينية في علاقتها بالربيع العربي لم تحظ بعناية الباحثين والمختصين، لذلك حاولت بعض المناظرات تعويض هذا النقص. وفي هذا السياق، تندرج المناظرة التي نظمتها بمجلس الشيوخ الفرنسي «لجنة اليقظة من أجل سلام حقيقي في الشرق الأوسط» في نوفمبر الماضي، بمساهمة كوكبة من الباحثين والسياسيين العرب والفرنسيين، تحت عنوان «الربيع العربي والصراع الإسرائيلي-الفلسطيني»، والتي صدرت أشغالها هذا الأسبوع في 98 صفحة.
إن كانت الأسباب واحدة (الحيف الاجتماعي، نزعات الاستبداد، القمع المنهجي الخ..)، فإن ثورات الربيع العربي تبقى في تنوعها ثرية ومتباينة. ولمقاربتها كان لزاما وضعها في الإطار الجيو-سياسي المميز لكل بلد. المهم أن الموجة التي جرفت بعض الطغاة وهزت أركان بعض الأنظمة العربية الفاسدة كانت في حد ذاتها حدثا تاريخيا غير نظرة المحللين لديناميتها وآفاقها المستقبلية. وبالتالي فقد التحليل الأكاديمي المألوف والمتعاهد عليه القائل بـ«سكونية» المجتمعات العربية مصداقيته المنهجية والنظرية. وفي خضم هذا المد الثوري، انبثقت أطروحة مفادها أن الربيع العربي مفهوم فضفاض لا يطابق الحقيقة بحكم أن الثورات لم تكن بالراديكالية والشمولية التي يود هذا التعبير تمريره. وإلا بم يمكن تفسير «الهدوء» الذي ساد فلسطين والجزائر اللتين بقيتا بمنأى عن الاضطرابات والتجاذب، على الرغم من توفرهما على جميع التوابل والمكونات الثورية؟ يفسر البعض هذا «الهدوء» بكون الجزائريين والفلسطينيين أدوا الثمن غاليا نتيجة حرب أهلية ونتيجة انتفاضة وقمع دموي يومي تقترفه إسرائيل، وبالتالي أصبحوا غير قادرين على المزيد من التضحية. وإن كتب الشيء الكثير عن الثورات العربية منذ إضرام محمد البوعزيزي النار في نفسه في سيدي بوزيد، فإن الحالتين الفلسطينية والجزائرية في علاقتهما بالربيع العربي لم تحظيا بعناية الباحثين ولا الأخصائيين. غير أن بعض المناظرات عوضت هذا النقص. وفي هذا السياق تندرج المناظرة التي نظمتها بمجلس الشيوخ الفرنسي «لجنة اليقظة من أجل سلام حقيقي في الشرق الأوسط» في 19 نوفمبر 2011 بمساهمة كوكبة من الباحثين والسياسيين العرب والفرنسيين. في عنوان «الربيع العربي والصراع الإسرائيلي - الفلسطيني» حاضرت 13 شخصية، نذكر منها هايل الفاهوم (سفير فلسطين بفرنسا)، كريستين دومونتيس، نائبة بمجلس الشيوخ ممثلة لجهة الرون، غيث جاسر، نائبة رئيس «لجنة اليقظة من أجل سلام حقيقي في الشرق الأوسط»، هالة قدماني، صحفية ومتخصصة في الشؤون الدولية، حسان بلعاوي، مستشار بوزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية، إيلان حالفي، مستشار لدى سفارة فلسطين بباريس وبرلين، بيار لافرانس، سفير فرنسا سابقا، ستيفان هيسيل سفير فرنسي سابقا، موريس بوتان، رئيس «لجنة اليقظة من أجل سلام حقيقي». وقد صدرت هذا الأسبوع أشغال المناظرة عن منشورات «لجنة اليقظة» في 98 صفحة.
انتفاضة الفلسطينيين والثورات
المجتمع الفلسطيني دائم الحراك. وتبقى ديناميته، وبالأخص حدث الانتفاضة، أنموذجا (بارديغم) لكل التحركات والديناميات. إذ هو من أعطى المثل والقدوة، أي أنه ليس في وضع المقلد، بل في وضع العبرة. ذلك أن انتفاضاته ضد الاحتلال هي أيضا تمرد ضد نظام استبدادي ومن أجل معركة الكرامة.
وتندرج روح المناظرة في أفق تغذية الحوار حول الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي بهدف الوصول إلى حل عادل وشامل.
وقد اندرجت الرسائل والشهادات والتحليلات التي جاءت في المداخلات في هذا الاتجاه. في الكلمة التي بعث بها جان-بيار بيل، رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، إلى المشاركين والمشرفين على اللجنة، أشار إلى الاهتمام الذي يوليه لأشغال المناظرة وللنشاط الذي تقوم به اللجنة، وإلى أنه يعرف جيدا التزامها من أجل الحوار ومن أجل سلام عادل بالشرق الأوسط. فالأسئلة التي طرحتها اللجنة في موضوع انعكاسات الربيع العربي على الصراع الإسرائيلي الفلسطيني أسئلة صائبة. كما أن الأجوبة التي تقدمها اليوم تضيء القرارات التي ستتخذ في الموضوع لاحقا. ويعتبر جان-بول بيل بأن «الربيع العربي وحركة «الغاضبين» بإسرائيل توفر لنا الأمل للخروج من المأزق الذي يوجد فيه الشرق الأوسط اليوم. يجب أن تبقى طاقتنا على السخط كاملة». أما الأستاذ موريس بوتان، رئيس «لجنة اليقظة من أجل سلام حقيقي بالشرق الأوسط»، والمحامي في قضية بنبركة، فتقدم بكلمة أشار فيها إلى أن هدف المناظرة هو تقييم آثار وانعكاسات مسلسل المطالبات الديمقراطية على الصراع العربي الإسرائيلي. ذاك المسلسل المعقد والمتنوع الذي اندرجت في سياقه منذ عام كامل أغلبية الدول العربية. هل من طبيعة هذا المسلسل خلق آفاق جديدة تخدم القضية الفلسطينية وتتمخض عن حل سياسي ينصف في الأخير الشعب الفلسطيني؟. لقد دعي المتناظرون للإجابة عن أسئلة من قبيل: هل للمجتمعات المدنية العربية القدرة على التعبير عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني، ليس فقط من دون قيود، بل أيضا بكامل قوتها للتأثير على سياسة حكامها؟ هل أصبح الشعب الفلسطيني، بفلسطين، بإسرائيل وفي الشتات، يتوفر على تعبير سياسي تمثيلي وضامن لوحدته؟ هل أصبح لأصوات الأقلية داخل المجتمع الإسرائيلي والدياسبورا اليهودية في العالم صوت تمرر من خلاله دعوتها إلى حل يقوم على احترام القانون الدولي؟ هل كسبت أجهزة الإعلام والرأي العام بالغرب، بالشرق الأوسط والأدنى، مزيدا من الوعي حيال الطبيعة والإطار السياسي بأن الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني صراع من نوع خاص ويتطلب حلولا من نوع خاص؟ هل نحن بصدد انبثاق مواقف جديدة داخل «المجموعة الدولية»، مواقف كفيلة بفرض حل عادل وسلمي لهذا الصراع؟ قدمت عناصر أجوبة عن هذه التساؤلات، باستثناء التساؤل الذي يخص المجتمع الإسرائيلي والدياسبورا اليهودية في العالم.
التقريب بين الصفوف الفلسطينية
وفي استخلاصاته للحصيلة الأولى للربيع العربي على الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني أشار موريس بوتان إلى أن القضية الفلسطينية كانت على الدوام أم القضايا في الوطن العربي، وإن لم تجعل منها الحركات العربية مطلبها الأول. لذا يبقى التضامن مع فلسطين «الأتوستراد الذي يجب أن يسير فيه قلب كل عربي»، حسب عبارة غسان سلامة. من ذا الذي كان يعتقد أن أفواجا من اللاجئين الفلسطينيين الوافدين من سوريا سيتجرؤون، مثلما ما قاموا به يوم 15 ماي، على تحدي حقول الألغام ومداهمة الحواجز الأمنية المحيطة بهضبة الجولان؟ بلبنان وبقطاع غزة أيضا انطلق مئات المتحدرين من فلسطينيي 1948 أو 1967 نحو الحدود الإسرائيلية لتخليد النكبة «كما لو كانت الثورات العربية تطرق أبواب الدولة العبرية» (كما أشارت إلى ذلك أسبوعية «ماريان» الفرنسية). بفلسطين عينها، انطلقت، سواء في رام الله أو غزة، عدة مظاهرات من أجل الوحدة ومناهضة المشاورات الكاذبة وغير المجدية مع إسرائيل، الشيء الذي أدى إلى اتفاق مصالحة وطنية تم التوقيع عليه بالقاهرة في 27 أبريل بين الطرفين المتنازعين، فتح وحماس. هذه المصالحة تبقى رغم هشاشتها ذات أهمية سياسية بالنسبة للمستقبل، بعد أن تواصلت المناقشات بين الطرفين بالقاهرة. والمطلوب هو إعادة تنظيم مركز القرار الفلسطيني وتوحيده تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية. وفي هذا الإطار يتم الإعداد لاختيار الحكومة القادمة في شهر ماي بإشراف شخصيات مستقلة. لقد أدركت منظمة حماس بأن عليها مرافقة التحولات التي طرأت في المنطقة. وقد دعا خالد مشعل إلى «مقاومة شعبية سلمية»، كما أبدى موافقته على قيام دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967 تعتبر القدس الشرقية عاصمة لها، إلى جانب دولة إسرائيل وليس مكانها. وكدليل على التحول الذي طرأ على المنظمة، أخذت هذه الأخيرة مسافتها من النظام السوري، وقد غادر عدة زعماء وأطر دمشق في اتجاه القاهرة.
إسرائيل وهاجس الربيع العربي
من المؤكد أن ثورات الربيع العربي وآثارها الأولى، وبالأخص عزل الطاغية حسني مبارك، نشرت الخوف في إسرائيل. هجوم القاهريين على سفارة إسرائيل بمصر إشارة أولى في هذا الاتجاه، تثبت أن الشعوب العربية لم تدر ظهرها يوما لفلسطين. وكان فتح الحدود بين مصر وغزة إحدى الإشارات الأخرى. ماذا لو نظم غدا استفتاء للمطالبة بإعادة النظر في معاهدة السلام، التي وقعتها مصر في أيام السادات مع إسرائيل؟ وقد حذر بعض المسؤولين الإسرائيليين من مغبة مراجعة الاتفاقيات التي عقدتها الدولة العبرية مع بعض الدول مثل مصر والأردن. وهذا ما أعرب عنه إيلي بارنافي في مقال نشرته أسبوعية «ماريان» بعنوان «لماذا تخيفني الثورة المصرية؟». في ختام تقديمه أدلى الأستاذ موريس بوتان بملاحظتين: ثار التونسيون والمصريون وفندوا أطروحات كل أولئك الذين يعتقدون بأن العنف هو أضمن وسيلة لتحقيق العدالة. كما قال القسيس مارتن لوثر كينغ لما احتفى بولادة أمة جديدة بغانا وقال: «ثمة شيء في الروح ينادي بتعطشه للحرية». وهذا ما أدركه وفهمه الشعب الفلسطيني، الذي انطلق منذ أشهر لخوض معركة اللاعنف ضد الاحتلال الإسرائيلي. في إسرائيل عينها يمكن للثورات العربية أن تكون الباعث على انبثاق أصوات سلام جديدة. هكذا كتب الروائي إسحاق لاور، المحسوب على اليسار، في موضوع التشنج المحافظ للطبقة السياسية : «هذا النوع من الخطاب لا يعمل إلا على الإقفال على الغيتو الذهني الذي تقوقعنا داخله تدريجيا. غيتو منعزل عن بقية دول الشرق الأوسط ومسيرة التاريخ».
صراع يتجاوز النطاق الإسرائيلي
في مداخلته أكد سفير ورئيس بعثة فلسطين بفرنسا على النضج الذي بلغته المجتمعات العربية راهنا، مضيفا أن ذلك يترجم تحولا جينيا في قلب شعوب الضفة الجنوبية للمتوسط. وتمثلت المفاجأة بالنسبة إليه في رغبة المجتمعات العربية في التحكم الذاتي في مصيرها، وفي أن تكون في موقع التأثير لا في موقع الخنوع، وأن لا تحس بنفسها معزولة أمام القدر. والمقارنة مع القضية الفلسطينية في هذا المجال واضحة. فالصراع الحالي لا يواجه فيه الفلسطينيون إسرائيل لوحدها، بل قسما من العالم ساهم بقسط كبير في تمويل الدولة العبرية لمدة 60 عاما، حيث أدى الفلسطينيون ثمن الاعتداءات التي تعرض لها اليهود. ويوجه السفير نداء إلى الدول التي تساند إسرائيل وتضخ البلايين من الدولارات في صناديقها لمساعدتها على الخروج من استراتيجيتها الانتحارية. إذ بالرغم من القمع وكل محاولات الدفع بالفلسطينيين إلى الإخفاق، وبالرغم من 700 نقطة تفتيش في الحدود التي ساهمت في تجزئة أرض فلسطين، وبالرغم من الصعوبة التي يتلقاها التلاميذ الفلسطينيون للالتحاق بمدارسهم والنساء الحوامل للالتحاق بالمستشفيات والعيادات، نجح الفلسطينيون في فرض كيانهم، يوضح السفير الفلسطيني. «إننا مطالبون اليوم مثل شعوب تونس، مصر، ليبيا، سوريا واليمن بالتحكم في مصيرنا (...) إن الشعب الفلسطيني ثري بطاقاته البشرية، فهو يتوفر على 123000 مهندس ومهندس معماري، و35000 طبيب في العالم. كما أن الخبراء التجاريين الفلسطينيين، الذين يقدر عددهم بـ50 خبيرا، هم أول من أطلقوا أول الأنظمة البنكية في البلدان المتقدمة للمنطقة. كما ساهم الفلسطينيون في بناء مجمل دول الخليج. ويوجد الفلسطينيون أيضا في مجموع دول أمريكا اللاتينية. ويخلص السفير في مداخلته إلى فشل المفاوضين الأمريكيين في إحداث تغييرات على أرضية الساحة، مضيفا بأنه على الهيئات والمنظمات الدولية اليوم تحمل مسؤوليتها للاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني حتى يتحقق الربيع الفلسطيني الذي ينتظره الشعب منذ 60 عاما.
الغرب والربيع العربي
بعد عرض الظروف والملابسات التاريخية والجيو-سياسية التي آلت إلى الوضع «البانتوستانتي»، الذي توجد عليه فلسطين اليوم، انتقلت نائبة رئيس اللجنة غيث جاسر إلى استعراض العلاقة بين الغرب والربيع العربي والطريقة التي تلقى بها الغرب هذا الحدث الجسيم وانعكاسات هذا الحدث على الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني. وانبثقت في الإعلام «أطروحات انقلابية» تؤكد، من بين أشياء كثيرة، على أن الولايات المتحدة هي رئيسة الجوقة، وأن العرب غير قادرين على إعادة النظر في الدعم الأمريكي لإسرائيل، وعلى اتخاذ هذا النوع من المبادرات، وبأن الإسلاميين والعسكر هم من سيجني ثمار الثورات. ثم أليس ما يسمى بثوار ليبيا هم «ثوار تابعون للحلف الأطلسي»؟. على أي حال، تبقى فلسطين، تواصل غيث جاسر، تشغل قلب النقاش والتناظر لما يتعلق الأمر بثورات الربيع العربي. ذاك أن عدة فلسطينيين يرون في المظاهرات التي عرفتها فلسطين والداعية إلى عقد المصالحة بين فتح وحماس، وخطاب محمود عباس بالأمم المتحدة أو تصويت اليونسكو لقبول عضوية فلسطين، وتحرير الأسرى الفلسطينيين، تندرج جميعها في دينامية الربيع العربي. ومن بين المداخلات المميزة، كلمة الختام التي ألقاها ستيفان هيسيل، والتي أكد فيها على الوضع المتردي في قطاع غزة، الذي قاد إلى تقويض المجتمع الفلسطيني. هذا المجتمع الثري بتقاليده التاريخية يمكن أن يكون مجتمعا متعدد الثقافات، مجتمعا متسامحا. لكن إسرائيل جعلت منه «مجتمعا منتحرا». والمعروف أن الدولة العبرية، يقول هيسيل، تتكئ أساسا على الدعم المالي واللوجيستيكي للولايات المتحدة. من هنا ضرورة إعادة النظر في هذا الدعم الذي يحكم علاقة الدولتين ويحول دون الاعتراف بحقوق
الفلسطينيين.
تسجيل
special_block
أقلام المساء
-
البلاد التي...جمال بدومة
-
على الحائطحكيم عنكر
-
أفقحكيم عنكر
-
أضواء وظلالمحمد المثنى الراوي
-
طوق الحمامةالـمهـدي الـكــرّاوي
-
يا أمة ضحكت...مصطفى المسناوي
Statistiques
مختصرات
المساء
- الصفحة الرئيسية
- الأولى
- أخبار المساء
- سياسية
- تقارير
- اقتصاد
- مجتمع
- الأخبار الرياضية
- سيكولوجيا
- إعلام و فنون
- أذواق و مذاقات
- حوادث
- الرأي
- الثقافية
- دين وفكر
- تـاريخ
- الـدولـيـة
- نـــــدوة
- طبق اليوم
- بروفايل
- بورتريه
- ذكرى
- رسـالة
- سفر وسياحة
- صحافة تأكل ابناءها :
- عين على أمريكا
- فسحة
- محطات
- كرسي الاعتراف
- مذكرات
- منوعات
- رسالة من واشنطن
- استطلاع
- بانوراما
- بورتريه الأسبوع
- تقرير
- جهات
- حوار
- خارج الحدود
- زيارة خاصة
- سري للغاية
- صورة وتعليق
- في ضيافة المساء
- قهوة الصباح
- كاريكاتور
- كتاب الأسبوع
- كتب و مذكرات
- لقاء
- مختصرات
- نقطة سوداء
- خاص عن الانتخابات البرلمانية
- و م ع
- استفتاء دستور 2011
- الحدث
- الانتخابات التشريعية
- افتتاحية
- ربورتاج
- تحقيق
- خاص
- الأخيرة











